سجل بياناتك الان
في وقتٍ كان العالم يتهيأ لتوديع عصر النفط، فجّرت وكالة الطاقة الدولية (IEA) مفاجأة مدوية بتقريرها الأخير الصادر في نوفمبر 2025، والذي توقعت فيه ارتفاع الطلب العالمي على النفط إلى نحو 113 مليون برميل يوميًا بحلول منتصف القرن — أي بزيادة تقارب 13٪ عن مستويات 2024. التقرير الذي حمل نبرة “عودة إلى الواقعية” أثار تساؤلات واسعة: هل خابت رهانات العالم على الطاقة المتجددة؟ أم أن الاقتصاد العالمي ببساطة لم يكن مستعدًا لهذا التحول السريع؟ تقول وكالة الطاقة الدولية إن الاقتصادات الصاعدة، وفي مقدمتها الهند والصين ودول الشرق الأوسط، ما زالت تعتمد بشكل رئيسي على النفط كمصدر طاقة أساسي، رغم الاستثمارات الضخمة في مشاريع الطاقة النظيفة. ويرى خبراء الطاقة أن هذه العودة القوية للنفط ليست “نكسة بيئية” بقدر ما هي “نتيجة منطقية” لعدم جاهزية البنية التحتية للطاقة النظيفة على تلبية الطلب العالمي المتزايد على الكهرباء والنقل والصناعة. العوامل الرئيسية وراء ارتفاع التوقعات: تباطؤ التحول الأخضر في أوروبا والولايات المتحدة بسبب التكلفة العالية للطاقة المتجددة. زيادة استهلاك الطاقة في الاقتصادات النامية، خصوصًا في آسيا وأفريقيا. النزاعات الجيوسياسية التي حدّت من تدفق الغاز الطبيعي ودعمت العودة إلى النفط كمصدر بديل. الاستقرار النسبي لأسعار النفط خلال 2025، مما أعاد الثقة للمستثمرين في قطاع الطاقة التقليدية. التقرير يشير كذلك إلى أن الاستثمارات الجديدة في التنقيب والإنتاج قد تتجاوز 700 مليار دولار سنويًا بحلول 2030، وهو ما يعني أن الشركات النفطية الكبرى لن تتراجع قريبًا. انعكاسات على المنطقة العربية: بالنسبة للدول الخليجية، قد يُعد هذا التقرير بمثابة تأكيد على استدامة العائدات النفطية لفترة أطول مما كان متوقعًا، مما يمنح الحكومات مساحة أوسع لتنفيذ خطط التنويع الاقتصادي دون ضغوط مالية حادة. لكن في المقابل، يُعيد التقرير طرح سؤال مهم: هل ستستغل دولنا هذه “الفرصة الزمنية” لتسريع التحول الفعلي إلى اقتصاد متنوع، أم سنبقى رهائن لتقلبات السوق؟ مقالات ذات صلة:السياسات التي تحكم إدارة المحفظةاعتبارات اختيار الأوراق المالية قصيرة الأجلاعتبارات استراتيجية إدارة محفظة الأوراق المالية
معهد المحاسبين القانونيين ICAEW: تفشي فيروس كورونا يدفع اقتصادات الشرق الأوسط مؤقتاً إلى طريق مسدودأ افـاد معهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز ICAEW في أحدث تقاريره للمستجدات الاقتصادية، أن اقتصاد الشرق الأوسط سيشهد تباطؤاً حاداً في النصف الأول من 2020، على الرغم من الحزم التحفيزية وتخفيضات أسعار الفائدة النقدية لتخفيف الضربة الاقتصادية نتيجة تفشي فيروس كورونا. وبحسب التقرير، من المتوقع أن يشهد اقتصاد الشرق الأوسط انتعاشاً في النصف الثاني من 2020، عندما تتلاشى حالة الاضطرابات على العرض والطلب. ومن المفترض وفق ذلك أن ينمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 1.0%، بزيادة عن 0.2% في 2019 - لكنه يبقى أقل عن المعدلات المتوقعة سابقاً. ويوضح تقرير مستجدات اقتصادية: الشرق الأوسط للربع الأول 2020، والذي شارك في إعداده معهد المحاسبين القانونيين ICAEW و "أكسفورد إيكونوميكس"، أن ارتفاع إنتاج النفط في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة سيُعزّز من نمو إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى 2.6% هذا العام. لكن التراجع الحاد في أسعار النفط يقتضي تعديلاً مالياً قاسياً لاحتواء العجز المالي، الأمر الذي سيؤدي إلى تراجع الاقتصادات غير النفطية، بسبب شدة الرياح المعاكسة التي أحدثها الفيروس التاجي، وتصاعد وطأة الضغوطات على جهود التنويع. وسيُلقي ذلك بظلاله على نمو النشاط غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي، ليتراجع بصورة شديدة حتى التوقف في 2020. ووفقاً للتقرير، أرسلت تداعيات فيروس كورونا موجات صادمة عبر أسواق النفط، مما دفع الأسعار إلى الانخفاض. وخلافاً للتوقعات بفرض المزيد من خفض الإمدادات، أعلنت المملكة العربية السعودية وروسيا رفع إنتاج النفط مع تهاوي تحالف "أوبك بلس" في 5 مارس. وأدت هذه الخطوة إلى تفاقم وفرة العرض، حيث أن الطلب على النفط قد تراجع بالفعل بشكل كبير، وشهدت أسعار خام برنت هبوطاً مخيفاً إلى ما دون 30 دولاراً للبرميل. ويقول التقرير إنه من المرتقب أن يبلغ متوسط سعر برنت 38.5 دولاراً للبرميل في 2020، وهو أقل بنسبة 40% عن العام الماضي، مع ارتفاعه إلى 46 دولاراً للبرميل في عام 2021. ونفّذت المنطقة تدابير مماثلة لبقية دول العالم من أجل احتواء انتشار الفيروس، مع حدة متباينة للقيود المفروضة. وتشمل القيود الحالية حظر السفر، وإغلاق معظم المرافق والمؤسسات، بما في ذلك المدارس، ووقف بعض الأنشطة الصناعية. وإدراكا لأثر العزلة وشبه الإغلاق للنشاطات الاقتصادية، اتبعت السلطات الإقليمية خطى البلدان الأخرى، واتخذت خطوات ملموسة لدعم الطلب. فعلى سبيل المثال، قامت البنوك المركزية الخليجية، التي ترتبط عملاتها بالدولار الأميركي (باستثناء الكويت)، بخفض تكلفة الاقتراض. وتم دمج تخفيف السياسة النقدية التقليدية مع حزم تحفيزية لتقليل الضرر الناجم عن تفشي الوباء. وتشمل التدابير توفير سيولة إضافية، وإعفاءات جمركية، وتأجيل دفعات الإيجار والقروض، وتقليل رسوم الخدمات العامة، ومنح ضمانات ائتمانية للشركات الصغيرة والمتوسطة. ولكن على الرغم من هذه الإجراءات، فإن بعض الدول الخليجية مثل الإمارات والبحرين، تواجه ركوداً في اقتصادها غير النفطي، لا سيما وأن صناعة السفر والسياحة فيها قد أصبحت بمثابة الدعامة الأساسية للاقتصاد غير النفطي. ومع موجة الاضطراب التي تواجهها سلاسل الإمداد، وتقييد السفر، وإلغاء الفعاليات بسبب تفشي الفيروس، ستؤثر هذه الأوضاع بنطاق أوسع على الأداء الاقتصادي. وقال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا: "من المؤكد أن 2020 سيكون عاماً مليئاً بالتحديات بالنسبة إلى الاقتصادات على الصعيدين العالمي والإقليمي، بسبب تفشي وباء "كوفيد-19"، وجهود الاستجابة الوطنية غير المسبوقة التي يتعين على البلدان تنفيذها. وعلى الرغم من أننا سعداء لرؤية حكومات الشرق الأوسط تطبق الإصلاحات المالية اللازمة لتخفيف الضربة القاسية التي يوجهها الفيروس للاقتصادات، إلا أن آفاق النمو قد تدهورت بشكل ملحوظ". وأضاف: "لقد فرضت حالة عدم اليقين المستمرة في أسواق النفط العالمية ضغوطات أكبر من أي وقت مضى على اقتصادات الشرق الأوسط، والتي تعتمد بشكل هائل على النفط لزيادة إيراداتها غير النفطية. وهذه هي المهمة الأكثر تحدياً في هذه الأوقات، ولكن ينبغي للحكومات في المنطقة أن تكون سبّاقة، وأن تستمر في دعم اقتصاداتها من خلال المبادرات المحفّزة للنمو حتى تتمكن من التعافي بسرعة" وفي أنحاء أخرى من المنطقة، من المتوقع أيضاً أن ينكمش النمو هذا العام. فقد تدهورت الظروف الاقتصادية في إيران على إثر العقوبات الأميركية الإضافية في شهر يناير. ومن المحتمل أن تعيش إيران سنة ثالثة من الركود في 2020، حيث يفرض تفشي فيروس كورونا، الأسوأ في المنطقة، ضغوطات إضافية على الاقتصاد الضعيف أساساً. ومع ذلك، لم يتم الكشف عن بيانات اقتصادية رسمية منذ 2018. وساءت بدورها الأوضاع الاقتصادية في لبنان بشكل كبير خلال الربع الأخير من 2019، وسط توقف حركة الأعمال بسبب الاحتجاجات، وضوابط رأس المال غير الرسمية، وظهور سوق موازية للعملة. وتقلص الاقتصاد بنحو 3% في 2019 بشكل عام. وتشير التوقعات للعام 2020 إلى انكماش هائل بنسبة 9% تقريباً. وبحسب التقرير، ارتفع التضخم في كل من إيران ولبنان على خلفية انخفاض قيمة العملة، وسوف يصل إلى رقمين عشريين في 2020 و 2021. وستواجه العراق - الاقتصاد الأقل تنوعاً في المنطقة - ضغوطات أيضاً وسط انخفاض أسعار النفط. مقالات ذات صلة:البعد الأخلاقي في إدارة الأعمال النبويةاقتصاديات السياحة الحلالهل تعلم ما هي شركة الشخص الواحد ؟
توقعات النمو الاقتصادي لدول الخليج في 2024 تشهد دول الخليج العربي عامًا مشرقًا من حيث توقعات النمو الاقتصادي في 2024، مدعومة بتحسن أسعار النفط وزيادة الاستثمارات في القطاعات غير النفطية. وفقًا لتقارير حديثة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، من المتوقع أن تسجل اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي نموًا اقتصاديًا ثابتًا، مما يعزز مكانة المنطقة كواحدة من أهم الأسواق الناشئة في العالم. هذا النمو يأتي في سياق الجهود المبذولة لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد المفرط على النفط، ودعم القطاعات الحيوية مثل السياحة، الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا. ارتفاع أسعار النفط ودعمه للنمو: من أبرز العوامل التي تساهم في النمو الاقتصادي لدول الخليج في 2024 هو التحسن في أسعار النفط. هذا التحسن جاء نتيجة لاتفاقيات "أوبك+" التي ساعدت على استقرار سوق النفط عالميًا. دول مثل السعودية والإمارات تشهد ارتفاعًا في إيراداتها النفطية، ما يعزز الإنفاق الحكومي على مشاريع التنمية والبنية التحتية. التنويع الاقتصادي: بالإضافة إلى النفط، تلعب القطاعات غير النفطية دورًا رئيسيًا في دفع عجلة النمو. الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال تواصل توسيع قطاع السياحة والاستثمار في مشاريع تكنولوجية متقدمة، بينما تركز المملكة العربية السعودية على تنفيذ رؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمارات في قطاعات مثل السياحة والترفيه. قطر تستثمر بشكل كبير في مشروعات الطاقة المتجددة استعدادًا لاستضافة فعاليات عالمية جديدة بعد النجاح الذي حققته في كأس العالم 2022. تحديات النمو والتضخم: على الرغم من التوقعات الإيجابية، تواجه دول الخليج تحديات مرتبطة بالتضخم العالمي. ارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادة تكاليف الشحن تمثل تحديًا، إلا أن الحكومات الخليجية تعمل على اتخاذ تدابير مالية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والحد من تأثير التضخم على المواطنين. خاتمة: في ظل هذه المعطيات، تبقى توقعات النمو لدول الخليج في 2024 إيجابية مع فرص كبيرة لتعزيز الاقتصاد غير النفطي. الجهود المستمرة في التنويع الاقتصادي واستغلال العائدات النفطية ستمكن دول الخليج من مواجهة التحديات العالمية والمضي قدمًا نحو مستقبل اقتصادي مستدام ومتوازن المصادر: تقرير صندوق النقد الدولي حول اقتصادات دول الخليج البنك الدولي: توقعات النمو الاقتصادي لدول الخليج في 2024 مقالات ذات صلة:الاستثمار الماليالسيادة الوطنية والعلاقات الدوليةخصائص المصارف الإسلامية
معهد المحاسبين القانونيين ICAEW: 2020 نقطة تحوّل لاقتصادات الشرق الأوسط أفـاد معهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز ICAEW في أحدث تقاريره للرؤى الاقتصادية، أنه من المتوقع لاقتصاد الشرق الأوسط أن يتعافى بنسبة تقديرية قدرها 2.1% في 2020. وسيكون التحسّن العام في المنطقة مدفوعاً بشكل أساسي بارتفاع أكبر اقتصادين في المنطقة، وهما إيران والسعودية، مع فترة عصيبة في 2019. ومع ذلك، تقول المؤسسة المتخصصة في المحاسبة والتمويل إن نمو أجمالي الناتج المحلي قد انخفض بصورة متواضعة هذا 2019 بنسبة 0.5%، متراجعاً عن النمو المقدر بنحو 0.7% في 2018. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، لا يزال النفط هو المحرك الرئيسي للنمو، وبالتالي، فإن الاتجاه المنخفض للأسعار والحدود المفروضة باستمرار على مستويات الإنتاج سيشكلان تحدياً لدول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد اعتماداً كبيراً على عائدات الصناعات الهيدروكربونية لتحقيق التوازن في ميزانياتها العامة. ويوضح تقرير رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط للربع الأخير 2019، الذي شارك في إعداده معهد المحاسبين القانونيين ICAEW و "أكسفورد إيكونوميكس"، أن المراجعة العكسية لنمو إجمالي الناتج المحلي في الشرق الأوسط تعود إلى انكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 9.3% في 2019، بسبب العقوبات الأميركية الصارمة والتي أثّرت بشدة على النمو الإجمالي الكلي. بالإضافة إلى ذلك، يشهد الاقتصاد السعودي نمواً ضئيلاً يبلغ حوالي 0.1%، متأثراً بتجديد مستويات خفض إنتاج النفط حسب اتفاق "أوبك بلس". ووفقاً للتقرير، فإن الضعف المستمر للاقتصاد العالمي سوف يُسـيطر على أسعار النفط، مما يحافظ على الرياح المعاكسة للاقتصادات المعتمدة على السلع الأساسية لدول مجلس التعاون الخليجي. وفي أعقاب الهجوم على منشآت النفط السعودية في سبتمبر، والتي أوقفت ما يقرب من 5% من الإمدادات العالمية للنفط، قفزت الأسعار بنسبة 15% في يوم واحد، وهو أكبر ارتفاع في 30 عاماً. وعند استعادة الإنتاج، تراجعت أسعار النفط مرة أخرى بسرعة إلى حوالي 60 دولار أميركي للبرميل، مما يدعم توقعات معهد المحاسبين القانونيين ICAEW و "أكسفورد إيكونوميكس" لأسعار النفط لعامي 2019 و 2020 والتي تبلغ 63.8 و 64.6 دولار أميركي للبرميل على التوالي. وفي 2020، من المحتمل أن يتحسّن النمو غير النفطي إلى حوالي 2.8% على أساس سنوي، مرتفعاً من نسبة تقديرية قدرها 2.1% هذا العام، بدعم من الإنفاق الحكومي المرتفع. وفي المملكة العربية السعودية، يبدو أن الإنفاق في 2019 سيكون منخفضاً إلى حد ما وفقاً لميزانية 2020، لكن التحفيزات المتزايدة للأسر والصناعات من شأنها أن توفر دفعة قوية للقطاعات غير النفطية، وأيضاً للاستهلاك الخاص الذي ارتفع بالفعل بنسبة 4.4% على أساس سنوي بالأرقام الحقيقية في النصف الأول من العام. ومع ذلك، وفي ظل تراجع العائدات بسبب انخفاض صادرات النفط، هناك مجال أقل للحفاظ على التحفيزات. ويعتبر هذا الأمر صحيحاً بشكل خاص، بالنظر إلى الميزانيات السيادية الأضعف عموماً مقارنة مع السنوات القليلة الماضية. وتـقـل أسعار النفط بكثير عن مستويات التعادل المالي لمعظم الدول المنتجة هذا العام، وهي الأسعار المطلوبة للوفاء بأهداف الإنفاق - مع إدارة الحسابات المتوازنة. وفي المنطقة، يمكن للكويت وقطر فقط تغطية احتياجات الإنفاق. وبالنسبة إلى المملكة العربية السعودية على سبيل المثال، يتوقع تقرير الرؤى الاقتصادية أن يرتفع العجز المالي إلى 6.8% من إجمالي الناتج المحلي هذا العام من 5.9% في 2018. وقال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا: "كان 2019 عاماً مليئاً بالتحديات بالنسبة إلى اقتصادات الشرق الأوسط، وذلك بسبب التوترات الجيوسياسية، وجهود خفض إنتاج النفط التي تقودها أوبك، والضعف المستمر في القطاع غير النفطي. ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط هذا العام، يسرنا أن نرى علامات الانتعاش في الاقتصاد غير النفطي مدعوماً بالإنفاق الحكومي". وأضاف: "نعتقد أن هناك متسعاً كبيراً للتحسّن. ولتحقيق منظومة اقتصادية أكثر تنوعاً واستدامة، يجب على الحكومات الإقليمية أن تظل سبّاقة في تنفيذ الإصلاحات المالية الضرورية التي تهدف إلى تحقيق التنويع الاقتصادي، ومواصلة دعم اقتصاداتها بمبادرات محفّزة للنمو". وعلى النقيض من ذلك، أصبحت السياسة النقدية محفّزة أكثر. فقد اتبعت بنوك دول مجلس التعاون الخليجي التحركات التي اتخذها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والتي ينبغي أن تدعم نشاط القطاع الخاص. وانضم بنك الكويت المركزي إلى إجراءات التخفيف في أكتوبر، بعد أن تخطى مرحلتي التخفيض السابقتين، حيث أن سلة العملات التي يتم احتساب قيمة الدينار الكويتي وفقها تسمح ببعض المرونة لتميل عن المسار الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي. الاقتصاد الإماراتي ينمو بشكل أكبر في 2020 لا تزال التوقعات المستقبلية لدولة الإمارات العربية المتحدة تبدو متفائلة إلى حد ما، على الرغم من الزخم الضعيف الحالي في القطاع غير النفطي. وقد تم تعديل توقعات معهد المحاسبين القانونيين ICAEW للنمو للعام 2019 بشكل طفيف إلى 1.9% من 2.2%. ومع ذلك، من المتوقع أن يتعافى النمو في 2020 مع نمو الاقتصاد بنسبة 2.2%. وعلى عكس البلدان الأخرى في المنطقة، أنتجت دولة الإمارات العربية المتحدة المزيد من النفط هذا العام مقارنة بالعام الماضي، حيث تضخ إنتاجها بوتيرة ثابتة تبلغ نحو 3.1 مليون برميل في اليوم، بزيادة من ثلاثة ملايين برميل في 2018. ولكن، يعني ذلك عموماً مساهمة إيجابية في النمو من القطاع النفطي، الذي نما بنحو 2.5% على أساس سنوي هذا العام، على عكس المعوقات في قطاعات أخرى. ويُبقي معهد المحاسبين القانونيين ICAEW على توقعاته بأن نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي سوف يتسارع في 2020 إلى 2.8%. ومع اقتراب تنظيم أول معرض اكسبو عالمي في الشرق الأوسط "اكسبو 2020" في أقل من عام، والذي من المتوقع أن يجذب حوالي 25 مليون زائر (14 مليون من الخارج)، هناك توقعات عالية بأن هذا سيعطي دفعة لاقتصاد الإمارات، وبمساهمة تصل إلى .1.5% في إجمالي الناتج المحلي الكلي في 2020. وتدخلت السلطات المعنية لدعم النشاط غير النفطي في دولة الإمارات العربية المتحدة. فقد بادرت أبوظبي ودبي بتنفيذ حزم مالية، في حين أن خفض سعر الفائدة مؤخراً من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يليه مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في ظل ربط عملته بالدولار، يجب أن يدعم نمو ائتمان القطاع الخاص. لكن هذه التدابير لم تؤثر بعد على النشاط غير النفطي في الإمارات. وبدأ التوسع في النشاط غير النفطي في خلق فرص عمل أقوى، وإن كان بمعدل متواضع. وارتفع التوظيف الكلي في القطاع الخاص بنسبة 1% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2019، مرتفعاً من 0.1% على أساس سنوي في الربع الأول. وبينما زاد التوظيف الكلي في "القطاعات الأخرى"، والتي تشمل السياحة والعقارات، انخفض في القطاعات المتبقية، بما في ذلك الإنشاءات والخدمات والتصنيع. ولكن على الرغم من بعض التحسن في المعاملات العقارية والتوظيف، تواصل أسعار مبيعات المنازل السكنية انخفاضها في كل من أبوظبي ودبي. ويقول معهد المحاسبين القانونيين ICAEW إنه من غير المرجح أن تشهد ظروف السوق الكثير من الانتعاش في الفترة المتبقية من 2019 والنصف الأول من 2020، مما يعكس النمو القوي المتوقع للعرض، والطلب الضئيل حتى الآن. وقالت مايا سنوسي، المستشارة الاقتصادية لمعهد المحاسبين القانونيين والخبيرة الاقتصادية للشرق الأوسط في أكسفور إيكونوميكس: "يتكيف اقتصاد الإمارات بشكل جيد مع الانخفاض المطول في أسعار النفط منذ العام 2014. ومع اقتراب معرض اكسبو 2020، سيشهد الاقتصاد الإماراتي انتعاشاً في نمو إجمالي الناتج المحلي، في حين تبدو آفاق الاستثمار إيجابية بشكل متزايد. ومع ذلك، يجب ألا نرضخ للوضع الراهن. فمع تزايد التوترات التجارية العالمية، والمخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الفائدة، أصبحت الإصلاحات الاقتصادية ضرورية أكثر من أي وقت مضى لضمان نمو أقوى ومستدام وشامل". وفي حين أنه من الصعب تقدير الزخم الذي سيحدثه "اكسبو 2020"، يظل مناخ الاستثمار إيجابياً مع مشاريع تحديث البنية التحتية. وفي 2019، اجتذبت الإمارات 12.7 مليار دولار أميركي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في النصف الأول من العام، بزيادة قدرها 135% على أساس سنوي، بينما ارتفع عدد السياح الوافدين بنسبة 3% في الفترة نفسها ليصل إلى 8.4 مليون. مقالات ذات صلة:معهد المحاسبين القانونيين ICAEW: المشهد المالي في المملكة العربية السعودية يستمر في التطور، ولكن يجب الحفاظ على الإصلاحات المالية لتحقيق أهداف الخصخصةما هي المحاسبة ؟ما هي الاعمال التي تقوم بها اذا اصبحت محاسب ؟ انصح بقراءة المقال
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة